أولًا: تحليل جوهر المشكلة
في معظم الحالات، لا يكون التآكل السريع لوسائد المطاط الخاصة بعتبات السكك الحديدية ناتجًا عن الاستهلاك الطبيعي، بل عن فشل مبكر سببه عدم توافق نظام المادة مع ظروف التشغيل الفعلية للمسار. قد يبدو السطح سليمًا، لكن الأداء الداخلي يكون قد تدهور بشكل واضح، وهو أمر شائع في أعمال صيانة السكك الحديدية.
ثانيًا: الأسباب الرئيسية للتآكل المتسارع
اختيار غير مناسب لمادة المطاط
استخدام المطاط الطبيعي العادي أو الخلطات العامة في ظروف الأحمال المحورية العالية، والاهتزازات المتكررة، والبيئات الملوثة بالزيوت، يؤدي بسهولة إلى التصلب والتشقق وفقدان المرونة.
ضعف مقاومة العوامل الجوية والشيخوخة
في ساحات الصيانة والمسارات المكشوفة، تتعرض الوسائد لفترات طويلة للأشعة فوق البنفسجية، والأمطار، والثلوج، وتغيرات درجات الحرارة. في حال غياب تصميم مقاوم للأوزون والشيخوخة، تتفتت الوسائد وتتشقّق بسرعة.
انخفاض قدرة التحمل والانبعاث المرن
ارتفاع التشوه الدائم الناتج عن الضغط يؤدي إلى انخفاض سماكة الوسادة، ما يتسبب في تراجع تدريجي لقدرة امتصاص الاهتزازات، ويظهر ذلك على شكل “تعطل مبكر بعد فترة قصيرة من الاستخدام”.
ثالثًا: متطلبات الوسادة المطاطية المتينة لعتبات السكك الحديدية
تركيبة مادية مصممة خصيصًا لظروف السكك الحديدية
يجب استخدام مطاط صناعي عالي المقاومة للتآكل وطويل العمر من حيث مقاومة التعب، أو أنظمة مطاط معدلة، بدلًا من المطاط الصناعي العام.
التحكم الصارم في التشوه الدائم الناتج عن الضغط
يجب أن تحافظ الوسادة على مرونتها وأبعادها الهيكلية تحت الأحمال الساكنة والديناميكية طويلة الأمد.
التوازن بين مقاومة الشيخوخة ومقاومة التعب
ينبغي أن تقاوم الأشعة فوق البنفسجية، والأوزون، والتغيرات المناخية، مع القدرة على تحمل الصدمات المتكررة الناتجة عن حركة القطارات لفترات طويلة.
التوافق الهيكلي الصحيح مع العتبة
ضعف دقة الأبعاد أو سوء تصميم سطح التلامس قد يؤدي إلى تركّز إجهاد موضعي، ما يسرّع تلف الوسادة.
رابعًا: خلاصة أعمال الصيانة والشراء
عند ظهور تصلب واضح، أو تشققات، أو انخفاض ملحوظ في قدرة امتصاص الاهتزاز خلال فترة تتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، يمكن في الغالب الحكم بأن المشكلة ناتجة عن عدم توافق المادة والهيكل مع ظروف التشغيل الفعلية، وليس عن شيخوخة طبيعية. الحل الفعّال يتمثل في إعادة اختيار المادة وتخصيص التصميم وفق تصنيف الخط، والحمل المحوري، والبيئة التشغيلية، بدلًا من الاكتفاء باستبدال الوسادة بنفس النوع.